البغدادي
96
خزانة الأدب
يريدها ولولا أنّها في حكم الثّابت في اللفظ لما عملت لا لأنّها لا تعمل إلاّ في نكرة . فأمّا دلالة الألف فيه وحذف النون من نحو لا يدي بها لك على إرادة الإضافة فلأنّ وجود العمل مانعٌ فيها من اللفظ فضعف اقتضاء المعنى مع وجود المانع اللفظيّ . فإنّ هذا مثلٌ لم يقصد به نفي الأب وإنّما قصد به الذمّ . وكذلك لا يدي لك إنّما المراد لا طاقة لك بها . وهو قياس من النّحويين على قولهم لا أبا لك . وفي الكتاب : لا أبا فاعلم لك وفيه دليل على أنّه ليس بمضاف . ويجوز أن تكون الألف لام الكلمة كما قال : الرجز فأمّا قوله تخوّفيني فإنّه أراد تخوفينني فحذف إحدى النونين : فقيل حذف الأولى كما حذف الإعراب في قول امرئ القيس : السريع فاليوم أشرب غير مستحقبٍ